منير سعدي / الجزائر ... صمت الثورة
كم من صامت يخفي بين جوانبه ثورةً ** وكم من ثورة تولد من رحم الصّمـتِ mounir2003l@hotmail.com www.mounirsaadi.maktoobblog.com

:: صحوة عقلانية ..بشير مفتي رئيس تحرير ملحق الأثر / جريدة الجزائر نيوز /


صحوة عقلانية       

الاثنين, 07 سبتمبر 2009 22:32

بشير مفتي
رئيس تحرير ملحق الأثر / جريدة الجزائر نيوز /


لسنا بحاجة إلى تقديم أدلة أو براهين على أزمة العقل في عالمنا العربي والاسلامي فالبراهين والأدلة كثيرة إن على مستوى السلوكات الفردية للشعوب التي تجد نفسها محبطة ومفرغة من أي رغبة في الفهم والتحليل وبالتالي التقدم إلى الأمام وترك حالة الفشل والاتكالية التي تتبناها كوسيلة لتجاوز ارباكاتها الحضارية

وتحميل قوى غامضة المسؤولية على وضعيتها المأساوية تلك، ولكن كيف نفسر وضعية شلل العقل هذا؟ هل هي نتاج سياسة السُلط العربية التي مافتئت تعمل على تغييب الوعي العقلي والفكر النقدي من ذهن الإنسان العربي فتتركه جامدا لا يفكر إلا في مشكلة الجوع والعيش البسيط على أهمية ذلك، أم هي مشكلة الإنسان العاجز عن أخذ شرطه الإنساني بيده والمقاومة لينتصر الحق والعدل والخير والجمال· هناك عوامل كثيرة لاحصر لها وقد تحتاج إلى آلاف الأوراق لتحبيرها ولكن الذي يهمنا هو التساؤل إلى متى تستمر مثل هذه الوضعية الغريبة؟ وهل ستكون قدرنا إلى يوم الدين؟

نحن بحاجة إلى صحوة عقلانية جديدة أو متجددة ترفض اللامنطق في التفكير، الغيبية في الارادة، الاتكالية والعيش على هامش الحضارات المتقدمة وهذا لا يعني كما قد يفهم البعض تهجما على /الدين/ لأن /الدين/ هو قراءتنا له وطريقة تعاملنا معه، ورغبتنا في فهمه على أحسن وجه، أو أسوأ صورة كما فعل ويفعل الكثير ممن لايرون فيه إلا الجانب العقابي المضاد للحياة وحتى المنفر منها·

لا أحد يطعن في علاقة الانسان بدينه ومثله وعقائده فتلك حرية الانسان التي يختار بها ما يناسبه ولكن في مجتمعاتنا الاسلامية فرضت قراءة واحدة وصورة نمطية وخطاب امتثالي قاصر عن رؤية المتحرك والساكن وعن اعطاء العقل الدور الذي يستحقه بالرغم من وجود آيات قرآنية كثيرة تحفز على ذلك، لكن من يستعملها وفي اي سياق؟ وباتجاه ماذا؟



بشير مفتي / 


(3) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 09 سبتمبر, 2009 07:16 ص , من قبل عبد النور عن موقع الجزائر نيوز

نحن لا نمت للاسلام في ما حث من اخلاق لذلك كنا ولازلنا مسلمين بالفطرة على حسب مقولة وجدنا آباءنا علىملة وانا على آثارهم لمقتدون
اذا رجعنا الى القرآن الكريم فنجد آيات كثيرة تحث على استعمال العقل منها ..
(أدع الى سبيل ربك بالحكمة والموعضة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن.......)
(افلا تعقلون)...أما السنة النبوية فاننا نجد احاديث كثيرة على استعمال العقل كما نجد المفكرين والفلاسفة الاوائل عرفت كيف تواجه اشكالات زمنها وأكبر دليل على ذلك المعتزلة و الغزالي ابن رشد الذي للأسف تعرفنا على فكره من خلال الغرب
وعلى حسب رأي مالك بن نبي فاننا نعيش حالة انسان مابعد الموحدين الذي مازال في غيابات الجب ولا أظن أنه قادر على الخروج لوحده
ولعل ما وصل اليه الانسان العربي اليوم يرجع الى عدة عوامل ومن أبرزهاوضع العقل في حلقة مفرغة يدور ولا يبارح مكانه من خلال مانراه من استعمال للعقل وما يحقق الفائدة الذاتية فلامكانه له وقد تم اغتياله حسب برهان غليون أما فلاسفة مدرسة فرانكفورت فهم يرون أن العقل ارتبط استعماله بكل ما يحقق الماديات و مصطلح العقل الآداتي يبرز هذا الجانب وأكبر دليل على ذلك
ثم اذا كان المفكر العربي لايزال يفكر كيف يحصل على قوت يومه فاننا لاننتظر منه الجديدوهو غير مسئول على ذلك لأن الوضع حتم عليه ذلك


اضيف في 10 سبتمبر, 2009 05:54 ص , من قبل saadimounir

أرسلت بواسطة منير سعدي , 09 سبتمبر 2009
السلام عليكم ... تحية عطرة الأستاذ بشير مفتي :
ما يشدّني لمقالاتك هو الاهتمام بالعقل ومحاولة ابرازِ أهميته الحقيقية ... وأهم ما جاء لأجله الإسلام كان ليهتمّ بالعقل ويطوّر من فاعليته ويحدّ من خموده وسكونـه..
لكن للأسف الشديد أكثر من تجعل أهمية العقل وقدرته الخارقة في تغيير حياة الإنسان إلى الأفضل والإرتقاء الدائم بالإنسان وإنسانيته هي مجتمعاتنــا العربية والإسلامية...وللأسف ما جعل حضارتنا تتراجع بشكل مريعْ هو ابتعاد تلك الشعوب عن مبادئ الإسلام والأخلاق الراقية التي تجسّد دور العقل في حياة الإنسانْ ... والابتعاد عن قيم الإسلام وما يدعو إليه هو بلا شكّ خمودْ العقلْ وإقالة الضمّير كصوت حقّ ومرآة تكشفْ وتفضح أخطاء صاحبها...!
***
" لكن كيف نفسر وضعية شلل العقل هذا؟ " ...

أكيد سياسة السلط التي تعتمد طريقة التنويم العقلي والإهتمام بما لا يجب الإهتمام بــه ... وتوجيه تفكير رعاياها إلى ما يقتل وقتهم بلا فائدة وتجمّد عقلهم وتجعل منهم كائنات بنقرض فيهم الإنسانْ والعقلْ " لهم فضلٌ في ذلكْ !! " ...

وهي أيضـاً من جهـة أخرى مشكلة الإنسان العاجزْ " كما قلتَ "
الذي يستسلم لواقعه المزري ويبرّر تراجعه وفشله بما لا يبرِّرْ ذلكْ ...
يتقيّد بفكرة ساذجة وهي أنه خاضعٌ غير حرّ حياته مرتبطة ومسيّرة بقوّة لا يجبّ إنكارها وأنّ رفض ذلك هو كفرٌ وخروجٌ عن قيمنا ومبائدنا الإسلامية ... !!!!

وهذا ما أجده أيضـاً في مقال سابقْ لك عنوانه " مجتمع الميتافيزيقا " :
" عندما يعطيك الجزائري موعدا يختم كلامه بـ/إنشاء الله/ ثم عندما لا يحضر لذلك الموعد يقول لك مبتسماً طبعاً /الله غالب/، ففي كل الحالات ليس الأمر بيده، وعندما تحاول أن تحاججه، بأن الله العليّ العظيم لا يتدخل في إرادتنا، وإلا انتفت حريتنا التي هي أساس وجودنا في هذا الكون، ولأن الله، لو أرادنا أن نكون مجرد عبيد خاضعين لسيطرته لما أعطانا عقلا لنفكر به، وإرادة لنواجه بها الصعاب التي تعترضنا، ولما كان هناك أصلا خير وشر، لأننا حينها نكون خيريين بالطبع، وأن الثقة في الله شيء جميل، ما لم تتحول لذريعة مشينة للكسل، وخلف المواعيد، وضعف الإرادة والعجز عن العمل، والإحساس بالمسؤولي


اضيف في 10 سبتمبر, 2009 05:57 ص , من قبل saadimounir

والإحساس بالمسؤولية الفردية قبل المسؤولية الجماعية، يستطيع الجزائري وأنت تسرد عليه أفكارك هاته أن يتهمك بالكفر والخروج عن الملة، والزندقة وما شابه ذلك···"

لعلّ هناك خلف صمتنا ثورة عقلٍ تغيّر ما نحنُ عليه :
كم من صامت يخفي بين جوانبه ثورة
وكم من ثورة تولد من رحمِ الصّمتِ ...
***
مع تحياتي ورمضان كريمْ ...

منير سعدي
www.saadimounir.jeeran.com
***
الجزائر نيوز
http://www.djazairnews.info/index.php?option=com_content&view=article&id=3507:2009-09-07-21-33-30&catid=37:2009-03-26-18-28-26&Itemid=56




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية